وقف اطلاق النار في يد المواطن اليمني… بقلم/أحمد عبد الوهاب الشامي

 

(تعبنا ، متنا جوع ، وقفوا الحرب) هكذا يتذمر احد المواطنين اليمنيين و الجميع يوافقك أيها المواطن أن على الحرب أن تتوقف والتي لم يكن لها مبرر و لا داع من الأساس، و لكن من الذي سيوقفها و من المعني بذلك؟.
أولا المعني بوقف الحرب هو المعتدي من يقتلك بالطيران فإن لم تمت بالقصف جاء ليحاصرك ويمنع عليك دخول الغذاء و نقل البنك الذي تأخذ منه مرتبك لتموت جوعا و يمنع عليك الدواء حتى إذا مرضت لم تجد علاجا تطبب به بدنك فتموت ، إذا هو يسعى لإماتتك وقتلك بكل الوسائل فهل ترضى بميتة النعامة التي تدس رأسها بالتراب كي لا يأكلها الذئب فيدفن عظامها في نفس الأرض التي اختبئت فيها خوفا و جبنا هل تريد أن تحترمك الذئاب المفترسة التي تتمظهر على شكل بشر، إنك لن تحصل على عيشة سوية إلا إذا قابلت عضة الذئاب بتكسير أسنانها.
و على ذكر العض اسرد لك قصة لعنترة بن شداد إذ يحكى أنه جاء رجل إليه يسأله عن سر شجاعته وقدرته على هزيمة الرجال مهما كثر عددهم أمامه، فاتفق مع الرجل بأن يضع كل منهما اصبعه في فم الآخر و عندما يبدأ عنتره بالعد للرقم 3 يضغط الاثنان على اصابع بعضهما ومن يبدأ بالتألم والصراخ يخسر الجولة وماهي الا لحظات حتى صرخ الرجل ولم يستطع تحمل الوجع ولم يصبر، فقام عنترة بإخراج إصبعه من فمه وقال له : الشجاعة ماهي الا لحظة صبر تميزك عن خصمك ولو صبرت للحظة لانتصرت علي.
إذا أيها المواطن اليمني عليك أن تعض أولا من يعضك اي ان تدافع عن نفسك و وطنك و أن تتحرك لمواجهة العدوان تجابهه و تردعه ثم عليك أن تصبر فالعدوان الأمريكي السعودي أيضا يتألم فكم من قيادات و جنود قد قتلهم الله بيد الجيش و اللجان الشعبية و ما مسألة ارتفاع الأسعار و إصدار قانون التقشف بيسير على من اعتاد تناول الكبسة او وجبة كنتاكي و هو يشاهد مسابقة ملكة جمال البعير و صدق الله القائل (وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا).
{عَلِيمًا} بما في نفسك وما في نفوسهم، و {حَكِيمًا} في أمرك بقتالهم ففي دفع بغيهم حياة لك و للبشرية أجمع.
و بالتالي فالقول الفصل هو في يدك أيها المواطن فالله ليس مع الجبناء ولا الكسالى ولا المتهاونين و لا المتنصلين عن المسؤلية الله مع الصابرين والمجاهدين والذين ينهضون بجد وتضحية وتحرك في كل المجالات.
أما من يجمد و لم تحركه المجازر التي ارتكبها قرن الشيطان منذ بدء العدوان و اخيرها مجزرة القاعة الكبرى فهو ميت لا محالة و إليه ما قاله الإمام علي عليه السلام :
” وَ اَللَّهِ إِنَّ اِمْرَأً يُمَكِّنُ عَدُوَّهُ مِنْ نَفْسِهِ يَعْرُقُ لَحْمَهُ وَ يَهْشِمُ عَظْمَهُ وَ يَفْرِي جِلْدَهُ لَعَظِيمٌ عَجْزُهُ ضَعِيفٌ مَا ضُمَّتْ عَلَيْهِ جَوَانِحُ صَدْرِهِ أَنْتَ فَكُنْ ذَاكَ إِنْ شِئْتَ فَأَمَّا أَنَا فَوَاللَّهِ دُونَ أَنْ أُعْطِيَ ذَلِكَ ضَرْبٌ بِالْمَشْرَفِيَّةِ تَطِيرُ مِنْهُ فَرَاشُ اَلْهَامِ وَ تَطِيحُ اَلسَّوَاعِدُ وَ اَلْأَقْدَامُ وَ يَفْعَلُ اَللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ ما يَشاءُ “
قد يعجبك ايضا